السيد شرف الدين

227

النص والإجتهاد

الله لقد رأيت مثل ما رأى . . ( الحديث ) ( 314 ) . واختصره الإمام مالك في ما جاء في النداء للصلاة من موطئه ، فحدث عن يحيى بن سعيد أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن يتخذ خشبتين ( 1 ) . يضرب بهما ليجمع الناس للصلاة فأري عبد الله بن زيد الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج خشبتين في النوم ، فقال : إن هاتين الخشبتين لنحو مما يريد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجمع به الناس للصلاة ، فقيل له : ألا تؤذنون للصلاة ؟ وأسمعه الأذان ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله حين استيقظ فذكر له ذلك فأمر رسول الله بالأذان : انتهى ما في الموطأ مختصرا مرسلا ( 315 ) . وقال الإمام ابن عبد البر : روى قصة عبد الله بن زيد هذه في بدء الأذان جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة ، ومعان متقاربة ، والأسانيد في ذلك متواترة

--> ( 314 ) أخرجه أبو داود السجستاني في باب كيف الأذان من سننه ، والترمذي في صحيحه وقال : حسن صحيح ، ورواه كل من ابن حيان وابن خزيمة وصححاه وابن ماجة في باب بدء الأذان من سننه وغير واحد من أصحاب السنن والأخبار ( منه قدس ) . راجع : سنن أبي داود ج 1 / 195 ط السعادة ، صحيح الترمذي ، سنن ابن ماجة ج 1 / 232 ح 706 ، الطبقات لابن سعد ج 1 / 246 ونقله العلامة في تذكرة الفقهاء ج 1 / 104 ط قديم . ( 1 ) قال الزرقاني في تعليقه على هذا الحديث من شرحه للموطأ : هما الناقوس وهي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها فيخرج منهما صوت ( قال ) كما في الفتح وغيره . قلت : وللزرقاني هنا ( حول حديث عبد الله بن زيد في الأذان والإقامة ) كلام ألفت إليه الباحثين فليراجعوه في ص 120 إلى منتهى ص 125 من الجزء الأول من شرح الموطأ ( منه قدس ) . ( 315 ) والتفصيل في شرح الزرقاني فليراجع ( منه قدس ) . راجع : موطأ مالك ص 55 ح 144 وفي طبع محمد فؤاد عبدا لباقي ج 1 / 67 .